فهرس الكتاب

الصفحة 5851 من 7446

{ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ } وقد مضى في {الرعد} نظير هذه الآية. قال سعيد بن جبير: يدخل الرجل الجنة ، فيقول: يا رب أين أبي وجدي وأمي ؟ وأين ولدي وولد ولدي ؟ وأين زوجاتي ؟ فيقال إنهم لم يعملوا كعملك ؛ فيقول: يا رب كنت أعمل لي ولهم ؛ فيقال ادخلوهم الجنة. ثم تلا: { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ } إلى قوله: { وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ } . ويقرب من هذه الآية قوله: { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }

قوله تعالى: { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ } قال قتادة: أي وقهم ما يسوءهم ، وقيل: التقدير وقهم عذاب السيئات وهو أمر من وقاه الله يقيه وقاية بالكسر ؛ أي حفظه. { وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } أي بدخول الجنة { وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } أي النجاة الكبيرة.

الآية: [10] { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْأِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ }

الآية: [11] { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ }

الآية: [12] { ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ }

قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ } قال الأخفش: { لَمَقْتُ } هذه لام الابتداء وقعت بعد { يُنَادَوْنَ } لأن معناه يقال لهم والنداء قول. وقال غيره: المعنى يقال لهم: { لَمَقْتُ اللَّهِ } إياكم في الدنيا { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْأِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ } { أَكْبَرُ } من مقت بعضكم بعضا يوم القيامة ؛ لأن بعضهم عادى بعضا ومقته يوم القيامة ، فأذعنوا عند ذلك ، وخضعوا وطلبوا الخروج من النار. وقال الكلبي: يقول كل إنسان من أهل النار لنفسه مقتك يا نفس ؛ فتقول الملائكة لهم وهم في النار: لمقت الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت