فهرس الكتاب

الصفحة 5904 من 7446

الآية: [17] { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }

الآية: [18] { وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ }

قوله تعالى: { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ } أي بينا لهم الهدى والضلال ؛ عن ابن عباس وغيره. وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وغيرهما { وَأَمَّا ثَمُودُ } بالنصب وقد مضى الكلام فيه في {الأعراف} . { فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى } أي اختاروا الكفر على الإيمان. وقال أبو العالية: اختاروا العمى على البيان. السدي: اختاروا المعصية على الطاعة. { فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ } { الْهُونِ } بالضم الهوان. وهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر أخو كنانة وأسد. وأهانه: استخف به. والاسم الهوان والمهانة. وأضيف الصاعقة إلى العذاب ، لأن الصاعقة اسم للمبيد المهلك ، فكأنه قال مهلك العذاب ؛ أي العذاب المهلك. والهون وإن كان مصدرا فمعناه الإهانة والإهانة عذاب ، فجاز أن يجعل أحدهما وصفا للآخر ؛ فكأنه قال: صاعقة الهون. وهو كقولك: عندي علم اليقين ، وعندي العلم اليقين. ويجوز أن يكون الهون اسما مثل الدون ؛ يقال: عذاب هون أي مهين ؛ كما قال: { مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ } وقيل: أي صاعقة العذاب ذي الهون. { بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } من تكذيبهم صالحا وعقرهم الناقة ، على ما تقدم. { وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } يعني صالحا ومن آمن به ؛ أي ميزناهم عن الكفار ، فلم يحل بهم ما حل بالكفار ، وهكذا يا محمد نفعل بمؤمني قومك وكفارهم.

الآية: [19] { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ }

الآية: [20] { حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

الآية: [21] { وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت