فهرس الكتاب

الصفحة 5926 من 7446

والأئمة الأثبات ، عن الزاهد العدل ، عن أمين الأرض ، عن أمين السماء ، عن الرب جل جلاله:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا."الحديث. وأيضا فهو الحكيم المالك ، وما يفعله المالك في ملكه لا اعتراض عليه ؛ إذ له التصرف في ملكه بما يريد.

الآية: [47] { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ }

الآية: [48] { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ }

قوله تعالى: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } أي حين وقتها. وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن كنت نبيا فخبرنا متى قيام الساعة فنزلت: { وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ } { مِنْ } زائدة أي وما تخرج ثمرة. { مِنْ أَكْمَامِهَا } أي من أوعيتها ، فالأكمام أوعية الثمرة ، واحدها كمة وهي كل ظرف لمال أو غيره ؛ ولذلك سمي قشر الطلع أعني كفراه الذي ينشق عن الثمرة كمة ؛ قال ابن عباس: الكمة الكفرى قبل أن تنشق ، فإذا انشقت فليست بكمة. وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة {الرحمن} . وقرأ نافع وابن عامر وحفص { مِنْ ثَمَرَاتٍ } على الجمع. الباقون { مِنْ ثَمَرَة } على التوحيد والمراد الجمع ، لقوله: { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى } والمراد الجمع ، يقول: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } كما يرد إليه علم الثمار والنتاج. { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } أي ينادي الله المشركين { أَيْنَ شُرَكَائِي } الذين زعمتم في الدنيا أنها آلهة تشفع. { قَالُوا } يعني الأصنام. وقيل: المشركون. ويحتمل أن يريدهم جميعا العابد والمعبود { آذَنَّاكَ } أسمعناك وأعلمناك. يقال: آذن يؤذن: إذا أعلم ، قال:

آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت