فهرس الكتاب

الصفحة 5935 من 7446

فقيل له: يا رسول الله ، ما أحزنك ؟ قال:"أخبرت ببلايا تنزل بأمتي من خسف وقذف ونار تحشرهم وريح تقذفهم في البحر وآيات متتابعات متصلات بنزول عيسى وخروج الدجال". والله أعلم. وقيل: هذا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم فـ"الحاء"حوضه المورود ، و"الميم"ملكه الممدود ، و"العين"عزه الموجود ، و"السين"سناه المشهود ، و"القاف"قيامه في المقام المحمود ، وقربه في الكرامة من الملك المعبود. وقال ابن عباس: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحي إليه: {حم. عسق} ؛ فلذلك قال: {يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ } المهدوي: وقد جاء في الخبر أن {حم. عسق} معناه أوحيت إلى الأنبياء المتقدمين". وقرأ ابن محيصن وابن كثير ومجاهد {يوحَى } بفتح الحاء"على ما لم يسم فاعله ؛ وروي عن ابن عمر. فيكون الجار والمجرور في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل ، ويجوز أن يكون اسم ما لم يسم فاعله مضمرا ؛ أي يوحى إليك القرآن الذي تضمنه هذه السورة ، ويكون اسم الله مرفوعا بإضمار فعل ، التقدير: يوحيه الله إليك ؛ كقراءة ابن عامر وأبي بكر {يُسَبَّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ. رِجَالٌ} [النور: 36] أي يسبحه رجال. وأنشد سيبوبه:

ليبك يزيد ضارع بخصومة ... وأشعث ممن طوحته الطوائح

فقال: لبيك يزيد ، ثم بين من ينبغي أن يبكيه ، فالمعنى يبكيه ضارع. ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف ؛ كأنه قال: الله يوحيه. أوعلى تقدير إضمار مبتدأ أي الموحي الله. أويكون مبتدأ والخبر {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . وقرأ الباقون {يوحي إليك} بكسر الحاء ، ورفع الاسم على أنه الفاعل. { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} تقدم في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت