فهرس الكتاب

الصفحة 6001 من 7446

-الآية: 15 {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ}

قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} أي عدلا ؛ عن قتادة. يعني ما عبد من دون الله عز وجل. الزجاج والمبرد: الجزء ها هنا البنات ؛ عجب المؤمنين من جهلهم إذا أقروا بأن خالق السموات والأرض هو الله ثم جعلوا له شريكا أو ولدا ، ولم يعلموا أن من قدر على خلق السموات والأرض لا يحتاج إلى شيء يعتضد به أو: يستأنس به ؛ لأن هذا من صفات النقص. قال الماوردي: والجزء عند أهل العربية البنات ؛ يقال: قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات ؛ قال الشاعر:

إن أجزأت المرأة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا

الزمخشري: ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث ، وادعاء أن الجزء في لغة العرب اسم للإناث ، وما هو إلا كذب على العرب ووضع مستحدث متحول ، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه: أجزأت المرأة ، ثم صنعوا بيتا ، وبيتا:

إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ... زوجتها من بنات الأوس مجزئة

وإنما قوله: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} متصل بقوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} أي ولئن سألتهم عن خالق السموات والأرض ليعترفن به ؛ وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزءا فوصفوه بصفات المخلوقين. ومعنى {مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} أن قالوا الملائكة بنات الله ؛ فجعلوهم جزءا له وبعضا ، كما يكون الولد بضعة من والده وجزءا له. وقرئ {جزؤا} بضمتين. {إِنَّ الْأِنْسَانَ} يعني الكافر. {لَكَفُورٌ مُبِينٌ} قال الحسن: يعد المصائب وينسى النعم. {مُبِينٌ} مظهر الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت