فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 7446

بدل من الضمير ، و {مسودا} خبر {ظل} . ويجوز أن يكون رفع {وجهه} بالابتداء ويرفع {مُسْوَدًّا} على أنه خبره ، وفي {ظل} اسمها والجملة خبرها. {وَهُوَ كَظِيمٌ} أي حزين ؛ قال قتادة. وقيل مكروب ؛ قال عكرمة وقيل ساكت ؛ قال ابن أبي حاتم ؛ وذلك لفساد مثله وبطلان حجته. ومن أجاز أن تكون الملائكة بنات الله فقد جعل الملائكة شبها لله ؛ لأن الولد من جنس الوالد وشبهه. ومن أسود وجهه بما يضاف إليه مما لا يرضى ، أولى من أن يسود وجهه بإضافة مثل ذلك إلى من هو أجل منه ؛ فكيف إلى الله عز وجل ! وقد مضى في"النحل"في معنى هذه الآية ما فيه كفاية.

الآية: 18 - 19 {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ، وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ}

قوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ} أي يربى ويشب. والنشوء: التربية ؛ يقال: نشأت في بني فلان نشأ ونشوءا إذا شببت فيهم. ونشئ وأنشئ بمعنى. وقرأ ابن عباس والضحاك وابن وثاب وحفص وحمزة والكسائي وخلف {يُنَشَّأُ} بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين ؛ أي يربى ويكبر في الحلية. واختاره أبو عبيد ، لأن الإسناد أيها أعلى. وقرأ الباقون {يَنْشَأ} بفتح الياء وإسكان النون ، واختاره أبو حاتم ، أي يرسخ وينبت ، وأصله من نشأ أي ارتفع ، قال الهروي. فـ {يُنَشأ} متعد ، و {يَنْشأ} لازم.

قوله تعالى: {فِي الْحِلْيَةِ} أي في الزينة. قال ابن عباس وغيره: هن الجواري زيهن غير زي الرجال. قال مجاهد: رخص للنساء في الذهب والحرير ؛ وقرأ هذه الآية. قال الكيا: فيه دلالة على إباحة الحلي للنساء ، والإجماع منعقد عليه والأخبار فيه لا تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت