فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 7446

الثقفي ويعقوب الحضرمي أنهما وقفا على {أم} على أن يكون التقدير أفلا تبصرون أم تبصرون ؛ فحذف تبصرون الثاني. وقيل من وقف على {أم} جعلها زائدة ، وكأنه وقف على"تبصرون"من قوله: " {أَفَلا تُبْصِرُونَ} ، ولا يتم الكلام على"تبصرون"عند الخليل وسيبويه ؛ لأن {أم} تقتضي الاتصال بما قبلها. وقال قوم: الوقف على قوله: {أَفَلا تُبْصِرُونَ} ، ثم ابتدأ {أَمْ أَنَا خَيْرٌ} بمعنى بل أنا ؛ وأنشد الفراء:"

بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أم أنت في العين أملح

فمعناه: بل أنت أملح. وذكر الفراء أن بعض القراء قرأ {أما أنا خير} ؛ ومعنى هذا ألست خيرا. وروي عن مجاهد أنه وقف على {أم} ثم يبتدئ {أنا خير} وقد ذكر.

الآية: 53 {فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ}

قوله تعالى: {فَلَوْلا} أي هلا {أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ} إنما قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف. وقرأ حفص {أسورة} جمع سوار ، كخمار وأخمرة. وقرأ أبي {أساور} جمع إسوار. وابن مسعود {أساوير} . الباقون {أساورة} جمع الأسورة فهو جمع الجمع. ويجوز أن يكون {أساورة} جمع {إسوار} وألحقت الهاء في الجمع عوضا من الياء ؛ فهو مثل زناديق وزنادقة ، وبطاريق وبطارقة ، وشبهه. وقال أبو عمرو بن العلاء: واحد الأساورة والأساور والأساوير إسوار ، وهي لغة في سوار. قال مجاهد: كانوا إذا سوروا رجلا سوروه بسوارين وطوقوه بطوق ذهب علامة لسيادته ، فقال فرعون: هلا ألقى رب موسى عليه أساورة من ذهب إن كان صادقا ! {أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} يعني متتابعين ؛ في قول قتادة. مجاهد: يمشون معا. ابن عباس: يعاونونه على من خالفه ؛ والمعنى: هلا ضم إليه الملائكة التي يزعم أنها عند ربه حتى يتكثر بهم ويصرفهم على أمره ونهيه ؛ فيكون ذلك أهيب في القلوب. فأوهم قومه أن رسل الله ينبغي أن يكونوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت