فهرس الكتاب

الصفحة 6039 من 7446

منكم"؟ قلت: تخبرني ، قال: فأمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. قال علماؤنا رحمة الله عليهم: فهذا نص على أنه ينزل مجددا لدين النبي صلى الله عليه وسلم للذي درس منه ، لا بشرع مبتدأ والتكليف باق ؛ على ما بيناه هنا وفي كتاب التذكرة."

وقيل: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} أي وإن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى ؛ قال ابن إسحاق.

قلت: ويحتمل أن يكون المعنى {وإنه} وإن محمدا صلى الله عليه وسلم لعلم للساعة ؛ بدليل قوله عليه السلام:"بعثت أنا والساعة كهاتين"وضم السبابة والوسطى ؛ خرجه البخاري ومسلم. وقال الحسن: أول أشراطها محمد صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: {فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} {فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا} فلا تشكون فيها ؛ يعني في الساعة ؛ قاله يحيى بن سلام. وقال السدي: فلا تكذبون بها ، ولا تجادلون فيها فإنها كائنة لا محالة. {وَاتَّبِعُونِ} أي في التوحيد وفيما أبلغكم عن الله. {هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} أي طريق قويم إلى الله ، أي إلى جنته. وأثبت الياء يعقوب في قوله: {وَاتَّبِعُونِ} في الحالين ، وكذلك {وأطيعون} . وأبو عمرو وإسماعيل عن نافع في الوصل دون الوقف ، وحذف الباقون في الحالين. {وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} أي لا تغتروا بوساوسه وشبه الكفار. المجادلين ؛ فإن شرائع الأنبياء لم تختلف في التوحيد ولا فيما أخبروا به من علم الساعة وغيرها بما تضمنته من جنه أو نار. {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} تقدم.

الآية: 63 - 64 {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ} قال ابن عباس: يريد إحياء الموتى وإبراء الأسقام ، وخلق الطير ، والمائدة وغيرها ، والإخبار بكثير من الغيوب. وقال قتادة: البينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت