فهرس الكتاب

الصفحة 6046 من 7446

صريفية طيب طعمها ... لها زبد بين كوب ودن

وقال آخر:

متكئا تصفق أبوابه ... يسعى عليه العبد بالكوب

وقال قتادة: الكوب المدور القصير العنق القصير العروة. والإبريق: المستطيل العنق الطويل العروة. وقال الأخفش: الأكواب الأباريق التي لا خراطيم لها. وهي الأباريق التي ليست لها عرى. وقال مجاهد: إنها الآنية المدورة الأفواه. السدي: هي التي لا آذان لها. ابن عزيز: {أكواب} أباريق لا عرى لها ولا خراطيم ؛ واحدها كوب.

قلت: وهو معنى قول مجاهد والسدي ، وهو مذهب أهل اللغة أنها التي لا آذان لها ولا عرى.

قوله تعالى: {فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} روى الترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، هل في الجنة من خيل ؟ قال:"إن الله أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت". قال: وسأله رجلا فقال يا رسول الله ، هل في الجنة من إبل ؟ قال: فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه قال:"إن أدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك". وقرأ أهل المدينة ، ابن عامر وأهل الشام {وفيها ما تشتهيه الأنفس} ، الباقون {تشتهي الأنفس} أي تشتهيه الأنفس ؛ تقول الذي ضربت زيد ، أي الذي ضربته زيد. {وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} تقول: لذ الشيء يلذ لذاذا ، ولذاذة. ولذذت. بالشيء ألذ (بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل"لذاذا ولذاذة ؛ أي وجدته لذيذا. والتذذت به وتلذذت به بمعنى. أي في الجنة ما تستلذه العين فكان حسن المنظر. وقال سعيد بن جبير: {وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} النظر إلى الله عز وجل ؛ كما في الخبر:"أسألك لذة النظر إلى وجهك". {وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} باقون دائمون ؛ لأنها لو انقطعت لتبغضت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت