فهرس الكتاب

الصفحة 6050 من 7446

-الآية: 78 {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}

يحتمل أن يكون هذا من قول مالك لهم ؛ أي إنكم ماكثون في النار لأنا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا. ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم اليوم ؛ أي بينا لكم الأدلة وأرسلنا إليكم الرسل. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ} قال ابن عباس: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ} أي ولكن كلكم. وقيل: أراد بالكثرة الرؤساء والقادة منهم ؛ وأما الأتباع فما كان لهم أثر {لِلْحَقِّ} أي للإسلام ودين الله {كَارِهُونَ} .

الآية: 79 {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}

قال مقاتل: نزلت في تدبيرهم المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة ، حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبة بدمه ؛ فنزلت هذه الآية ، وقتل الله جميعهم ببدر.

{أَبْرَمُوا} أحكموا. والإبرام الإحكام. أبرمت الشيء أحكمته. وأبرم القتال إذا أحكم القتل ، وهو القتل الثاني ، والأول سحيل ؛ كما قال:

... من سحيل ومبرم

فالمعنى: أم أحكموا كيدا فإنا محكمون لهم كيدا ؛ قال ابن زيد ومجاهد. قتادة: أم أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث. الكلبي: أم قضوا أمرا فإنا قاضون عليهم بالعذاب. وأم بمعنى بل. وقيل: {أَمْ أَبْرَمُوا} عطف على قوله: {أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف: 45] . وقيل: أي ولقد جئناكم بالحق فلم تسمعوا ، أم سمعوا فأعرضوا لأنهم في أنفسهم أبرموا أمرا أمنوا به العقاب.

الآية: 80 {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت