فهرس الكتاب

الصفحة 6061 من 7446

فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله ، وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها. الزمخشري:"وقيل يبدأ في استنساخ ذلك من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة ويقع الفراغ في ليلة القدر ؛ فتدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ، ونسخة الحروب إلى جبريل ، وكذلك الزلازل والصواعق والخسف ؛ ونسخة الأعمال إلى إسماعيل صاحب سماء الدنيا وهو ملك عظيم ؛ ونسخة المصائب إلى ملك الموت. وعن بعضهم: يعطى كل عامل بركات أعماله ؛ فيلقى على ألسنة الخلق مدحه ، وعلى قلوبهم هيبته. وقرئ {نفَرَّق} بالتشديد ، و {يَفْرق} كل على بنائه للفاعل ونصب {كل} ، والفارق الله عز وجل. وقرأ زيد بن علي رضي الله عنه {نفرق} بالنون. و {كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} كل شأن ذي حكمة ؛ أي مفعول على ما تقتضيه الحكمة".

الآية: 5 {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ، رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

قوله تعالى: {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} قال النقاش: الأمر هو القرآن أنزله الله من عنده. وقال ابن عيسى: هو ما قضاه الله في الليلة المباركة من أحوال عباده. وهو مصدر في موضع الحال. وكذلك {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} وهما عند الأخفش حالان ؛ تقديرهما: أنزلناه آمرين به وراحمين. المبرد: {أَمْرًا} في موضع المصدر ، والتقدير: أنزلناه إنزالا. الفراء والزجاج: {أَمْرًا} نصب بـ {يفرق} ، مثل قولك"يفرق فرقا"فأمر بمعنى فرق فهو مصدر ، مثل قولك: يضرب ضربا. وقيل: {يفرق} يدل على يؤمر ، فهو مصدر عمل فيه ما قبله. { إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ، رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ } قال الفراء {رحمة} مفعول بـ {مرسلين} . والرحمة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الزجاج: {رحمة} مفعول من أجله ؛ أي أرسلناه للرحمة. وقيل: هي بدل من قول. {أمرا} وقيل: هي مصدر. الزمخشري: {أمرا} نصب على الاختصاص ، جعل كل أمر جزلا فخما بأن وصفه بالحكيم ، ثم زاده جزالة وكسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت