فهرس الكتاب

الصفحة 6068 من 7446

منكم فلا أخون فيه. {وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته. وقال قتادة: لا تبغوا على الله. ابن عباس: لا تفتروا على الله. والفرق بين البغي والافتراء: أن البغي بالفعل والافتراء بالقول. وقال ابن جريج: لا تعظموا على الله. يحيى بن سلام: لا تستكبروا على عبادة الله. والفرق بين التعظيم والاستكبار: أن التعظيم تطاول المقتدر ، والاستكبار ترفع المحقر ؛ ذكره الماوردي {إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} قال قتادة: بعذر بين. وقال يحيى بن سلام بحجة بينة. والمعنى واحد ؛ أي برهان بين.

الآية: 20 {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ}

كأنهم توعدوه بالقتل فاستجار بالله. قال قتادة: {تَرْجُمُونِ} بالحجارة. وقال ابن عباس: تشتمون ؛ فتقولوا ساحر كذاب. وأظهر الذال من {عُذْتُ} نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم ويعقوب. وأدغم الباقون. والإدغام طلبا للتخفيف ، والإظهار على الأصل. ثم قيل: إني عذت بالله فيما مضى ؛ لأن الله وعده فقال: {فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} [القصص: 35] . وقيل: إني أعوذ ؛ كما تقول نشدتك بالله ، وأقسمت عليك بالله ؛ أي أقسم.

الآية: 21 {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ}

قوله تعالى: {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي} أي إن لم تصدقوني ولم تؤمنوا بالله لأجل برهاني ؛ فاللام في {لي} لام أجل. وقيل: أي وإن لم تؤمنوا بي ؛ كقوله: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت: 26] أي به. {فَاعْتَزِلُونِ} أي دعوني كفافا لا لي ولا علي ؛ قال مقاتل. وقيل: أي كونوا بمعزل مني وأنا به معزل منكم إلى أن يحكم الله بيننا. وقيل: فخلوا سبيلي وكفوا عن أذاي. والمعنى متقارب ، والله أعلم.

الآية: 22 {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت