فهرس الكتاب

الصفحة 6083 من 7446

ذكر للتشبيه. و {الأثيم} الآثم ؛ من أثم يأثم إثما ؛ قال القشيري وابن عيسى. وقيل هو المشرك المكتسب للإثم ؛ قاله يحيى بن سلام. وفي الصحاح: قد أثم الرجل (بالكسر) إثما ومأثما إذا وقع في الإثم ، فهو آثم وأثيم وأثوم أيضا. فمعنى {طَعَامُ الْأَثِيمِ} أي ذي الإثم الفاجر ، وهو أبو جهل. وذلك أنه قال: يعدنا محمد أن في جهنم الزقوم ، وإنما هو الثريد بالزبد والتمر ، فبين الله خلاف ما قاله. وحكى النقاش عن مجاهد أن شجرة الزقوم أبو جهل.

قلت: وهذا لا يصح عن مجاهد. وهو مردود بما ذكرناه في هذه الشجرة في سورة"الصافات والإسراء"أيضا

الآية: 47 - 48 {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ، ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ}

قوله تعالى: {خُذُوهُ} أي يقال للزبانية خذوه ؛ يعني الأثيم. {فَاعْتِلُوهُ} أي جروه وسوقوه. والعتل: أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتله ، أي تجره إليك لتذهب به إلى حبس أو بلية. عتلت الرجل أعتله وأعتله عتلا إذا جذبته جذبا عنيفا. ورجل ، معتل (بالكسر) . وقال يصف فرسا:

نفرعه فرعا ولسانا نعتله

وفيه لغتان ؛ عتله وعتنه (باللام والنون جميعا) ، قاله ابن السكيت. وقرأ الكوفيون وأبو عمرو {فَاعْتِلُوهُ} بالكسر. وضم الباقون. {إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ} وسط الجحيم. {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ} قال مقاتل: يضرب مالك خازن النار ضربة. على رأس أبي جهل بمقمع من حديد ، فيتفتت رأسه عن دماغه ، فيجري دماغه عل جسده ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت