فهرس الكتاب

الصفحة 6097 من 7446

من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام. وقيل: يعني المن والسلوى في التيه. {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} أي على عالمي زمانهم. {وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ} قال ابن عباس: يعني أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وشواهد نبوته بأنه يهاجر من تهامة إلى يثرب ، وينصره أهل يثرب. وقيل: بينات الأم شرائع واضحات في الحلال والحرام ومعجزات. {فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} يريد يوشع بن نون ؛ فآمن بعضهم وكفر بعضهم ؛ حكاه النقاش. وقيل: {إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فيها. {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال معناه الضحاك. قيل: معنى {بَغْيًا} أي بغى بعضهم على بعض يطلب الفضل والرياسة ، وقتلوا الأنبياء ؛ فكذا مشركو عصرك يا محمد ، قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة. {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ} أي يحكم ويفصل. {يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} في الدنيا.

الآية: 18 {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}

قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} الشريعة في اللغة: المذهب والملة. ويقال لمشرعة الماء - وهي مورد الشاربة -: شريعة. ومنه الشارع لأنه طريق إلى المقصد. فالشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين ؛ والجمع الشرائع. والشرائع في الدين: المذاهب التي شرعها الله لخلقه. فمعنى: {جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} أي على منهاج واضح من أمر الدين يشرع بك إلى الحق. وقال ابن عباس: {عَلَى شَرِيعَةٍ} أي على هدى من الأمر. قتادة: الشريعة الأم والنهي والحدود والفرائض. مقاتل: البينة ؛ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت