فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 7446

الآية: 20 {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}

قوله تعالى: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ} ابتداء وخبر ؛ أي هذا الذي أنزلت عليك براهين ودلائل ومعالم للناس في الحدود والأحكام. وقرئ {هذه بصائر} أي هذه الآيات. {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أي رشد وطريق يؤدي إلى الجنة لمن أخذ به. {وَرَحْمَةٌ} في الآخرة {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .

الآية: 21 {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} أن اكتسبوها. والاجتراح: الاكتساب ؛ ومنه الجوارح ، وقد تقدم. {أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قال الكلبي: {الَّذِينَ اجْتَرَحُوا} عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. و {الَّذِينَ آمَنُوا} علي وحمزة وعبيدة بن الحارث - رضي الله عنهم - حين برزوا إليهم يوم بدر فقتلوهم. وقيل: نزلت في قوم من المشركين قالوا: إنهم يعطون في الآخرة خيرا مما يعطاه المؤمن ؛ كما أخبر الرب عنهم في قوله: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} [فصلت: 50] . وقوله: {أم حسب} استفهام معطوف معناه الإنكار. وأهل العربية يجوزون ذلك من غير عطف إذا كان متوسطا للخطاب. وقوم يقولون: فيه إضمار ؛ أي والله ولي المتقين أفيعلم المشركون ذلك أم حسبوا أنا نسوي بينهم. وقيل: هي أم المنقطعة ، ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان. وقراءة العامة {سواء} بالرفع على أنه خبر ابتداء مقدم ، أي محياهم ومماتهم سواء. والضمير في {محياهم ومماتهم} يعود على الكفار ، أي محياهم محيا سوء ومماتهم كذلك. وقرأ حمزة والكسائي والأعمش {سواءً} بالنصب ، واختاره أبو عبيد قال: معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت