فهرس الكتاب

الصفحة 6109 من 7446

قال مقاتل. وهو معنى قول مجاهد. وقيل: {كتابها} ما كتبت الملائكة عليها. وقيل كتابها المنزل عليها لينظر هل عملوا بما فيه. وقيل: الكتاب ها هنا اللوح المحفوظ. وقرأ يعقوب الحضرمي {كُلَّ أُمَّةٍ} بالنصب على البدل من {كل} الأولى لما في الثانية من الإيضاح الذي ليس في الأولى ، إذ ليس في جثوها شيء من حال شرح الجثو كما في الثانية من ذكر السبب الداعي إليه وهو استدعاؤها إلى كتابها. وقيل: انتصب بإعمال"ترى"مضمرا. والرفع على الابتداء. {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من خير أو شر.

الآية: 29 {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

قوله تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا} قيل من قول الله لهم. وقيل من قول الملائكة. {يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} أي يشهد. وهو استعارة يقال: نطق الكتاب بكذا أي بين. وقيل: إنهم يقرؤونه فيذكرهم الكتاب ما عملوا ، فكأنه ينطق عليهم ، دليله قوله: {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] . وفي المؤمنين: {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} وقد تقدم. و"ينطق"في ، موضع الحال من الكتاب ، أو من ذا ، أو خبر ثان لذا ، أو يكون {كتابنا} بدلا من {هذا} و {ينطق} الخبر. {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. قال علي رضي الله عنه: إن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم. وقال ابن عباس: إن الله وكل ملائكة مطهرين فينسخون من أم الكتاب في رمضان كل ما يكون من أعمال بني آدم فيعارضون حفظة الله على العباد كل خميس ، فيجدون ما جاء به الحفظة من أعمال العباد موافقا لما في كتابهم الذي استنسخوا من ذلك الكتاب لا زيادة فيه ولا نقصان. قال ابن عباس: وهل يكون النسخ إلا من كتاب. الحسن: نستنسخ ما كتبته الحفظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت