فهرس الكتاب

الصفحة 6117 من 7446

ما فيه وإن لم يعلموا ما في الكتاب. وكذلك الوصية أو خط الرجل باعترافه بمال لغيره يشهدون أنه خطه ونحو ذلك - فلا يختلف مذهبه أن يحكم به. وقيل: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} أو بقية من علم ، قبل ابن عباس والكلبي وأبو بكر بن عياش وغيرهم. وفي الصحاح {أو أثارة من علم} بقية منه. وكذلك الأثرة (بالتحريك) . ويقال: سمنت الإبل على أثارة ، أي بقية شحم كان قبل ذلك. وأنشد الماوردي والثعلبي قول الراعي:

وذات أثارة أكلت عليها ... نباتا في أكمته ففارا

وقال الهروي: والأثارة والأثر: البقية ، يقال: ما ثم عين ولا أثر. وقال ميمون بن مهران وأبو سلمة بن عبدالرحمن وقتادة: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} خاصة من علم. وقال مجاهد: رواية تأثرونها عمن كان قبلكم. وقال عكرمة ومقاتل: رواية عن الأنبياء. وقال القرظي: هو الإسناد. الحسن: المعنى شيء يثار أو يستخرج. وقال الزجاج: {أَوْ أَثَارَةٍ} أي علامة. والأثارة مصدر كالسماحة والشجاعة. وأصل الكلمة من الأثر ، وهي الرواية ، يقال: أثرت الحديث آثره أثرا وأثارة وأثرة فأنا آثر ، إذا ذكرته عن غيرك. ومنه قيل: حديث مأثور ، أي نقله خلف عن سلف. قال الأعشى:

إن الذي فيه تماريتما ... بُيِّن للسامع والآثر

ويروى {بَيَّن} وقرئ {أو أُثْرَة} بضم الهمزة وسكون الثاء. ويجوز أن يكون معناه بقية من علم. ويجوز أن يكون معناه شيئا مأثورا من كتب الأولين. والمأثور: ما يتحدث به مما صح سنده عمن تحدث به عنه. وقرأ السلمي والحسن وأبو رجاء بفتح الهمزة والثاء من غير ألف ، أي خاصة من علم أوتيتموها أو أوثرتم بها على غيركم. وروي عن الحسن أيضا وطائفة {أَثْرةٍ} مفتوحة الألف ساكنة الثاء ، ذكر الأولى الثعلبي والثانية الماوردي. وحكى الثعلبي عن عكرمة: أو ميراث علم. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .

قوله تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} فيه بيان مسالك الأدلة بأسرها ، فأولها المعقول ، وهو قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت