فهرس الكتاب

الصفحة 6119 من 7446

قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} يعني القرآن. {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} .

الآية: 8 {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} الميم صلة ، التقدير: أيقولون افتراه ، أي تقوله محمد. وهو إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا. ومعنى الهمزة في {أم} الإنكار والتعجب ، كأنه قال: دع هذا واسمع قولهم المستنكر المقضي منه العجب. وذلك أن محمدا كان لا يقدر عليه حتى يقوله ويفتريه على الله ، ولو قدر عليه دون أمة العرب لكانت قدرته عليه معجزة لخرقها العادة ، وإذا كانت معجزة كانت تصديقا من الله له ، والحكيم لا يصدق الكاذب فلا يكون مفتريا ، والضمير للحق ، والمراد به الآيات. {قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ} على سبيل الفرض. {فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أي لا تقدرون على أن تردوا عني عذاب الله ، فكيف أفتري على الله لأجلكم. {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} أي تقولونه ، عن مجاهد. وقيل: تخوضون فيه من التكذيب. والإفاضة في الشيء: الخوض فيه والاندفاع. أفاضوا في الحديث أي أندفعوا فيه. وأفاض البعير أي دفع جرته من كرشه فأخرجها ، ومنه قول الشاعر:

وأفضن بعد كظومهن بجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت