فهرس الكتاب

الصفحة 6124 من 7446

وقد تقدم. قال ابن عباس: رضيت اليهود بحكم ابن سلام ، وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن يشهد لك آمنا بك ، فسئل فشهد ثم أسلم. {عَلَى مِثْلِهِ} أي على مثل ما جئتكم به ، فشهد موسى على التوراة ومحمد على القرآن. وقال الجرجاني. {مثل} صلة ، أي وشهد شاهد عليه أنه من عند الله. {فَآمَنَ} أي هذا الشاهد. {وَاسْتَكْبَرْتُمْ} أنتم عن الإيمان. وجواب"إن كان"محذوف تقديره: فآمن أتؤمنون ، قال الزجاج. وقيل: {فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} أليس قد ظلمتم ، يبينه {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} وقيل: {فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} أفتأمنون عذاب الله. و {أرأيتم} لفظ موضوع للسؤال والاستفهام ، ولذلك لا يقتضي مفعولا. وحكى النقاش وغيره: أن في الآية تقديما وتأخيرا ، وتقديره: قل أرأيتم إن كان من عند الله وشهد شاهد من بني إسرائيل فآمن هو وكفرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين.

الآية: 11 {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ}

قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} اختلف في سبب نزولها على ستة أقوال: الأول: أن أبا ذر الغفاري دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام بمكة فأجاب ، واستجار به قومه فأتاه زعيمهم فأسلم ، ثم دعاهم الزعيم فأسلموا ، فبلغ ذلك قريشا فقالوا: غفار الحلفاء لو كان هذا خيرا ما سبقونا إليه ، فنزلت هذه الآية ، قال أبو المتوكل. الثاني: أن زنيرة أسلمت فأصيب بصرها فقالوا لها: أصابك اللات والعزى ، فرد الله عليها بصرها. فقال عظماء قريش: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقتنا إليه زنيرة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، قاله عروة بن الزبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت