فهرس الكتاب

الصفحة 6126 من 7446

قوله تعالى: {وَمِنْ قَبْلِهِ} أي ومن قبل القرآن {كِتَابُ مُوسَى} أي التوراة {إِمَامًا} يقتدى بما فيه. و {إِمَامًا} نصب على الحال ، لأن المعنى: وتقدمه كتاب موسى إماما. {وَرَحْمَةً} معطوف عليه. وقيل: انتصب بإضمار فعل ، أي أنزلناه إماما ورحمة. وقال الأخفش: على القطع ، لأن كتاب موسى معرفة بالإضافة ، لأن النكرة إذا أعيدت أو أضيفت أو أدخل عليها ألف ولام صارت معرفة. {وَرَحْمَةً} من الله. وفي الكلام حذف ، أي فلم تهتدوا به. وذلك أنه كان في التوراة نعت النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به فتركوا ذلك. و {إِمَامًا} نصب على الحال ، لأن المعنى: وتقدمه كتاب موسى إماما. {وَرَحْمَةً} معطوف عليه. وقيل: انتصب بإضمار فعل ، أي أنزلناه إماما ورحمة. وقال الأخفش: على القطع ، لأن كتاب موسى معرفة بالإضافة ، لأن النكرة إذا أعيدت أو أضيفت أو أدخل عليها ألف ولام صارت معرفة. {وَهَذَا كِتَابٌ} يعني القرآن {مُصَدِّقٌ} يعني للتوراة ولما قبله من الكتب. وقيل: مصدق للنبي صلى الله عليه وسلم. {لِسَانًا عَرَبِيًّا} منصوب على الحال ، أي مصدق لما قبله عربيا ، و {لِسَانا} توطئة للحال أي تأكيد ، كقولهم: جاءني زيد رجلا صالحا ، فتذكر رجلا توكيدا.

وقيل: نصب بإضمار فعل تقديره: وهذا كتاب مصدق أعني لسانا عربيا. وقيل: نصب بإسقاط حرف الخفض تقديره: بلسان عربي. وقيل: إن لسانا مفعول والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم ، أي وهذا كتاب مصدق للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه معجزته ، والتقدير: مصدق ذا لسان عربي. فاللسان منصوب بمصدق ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم. ويبعد أن يكون اللسان القرآن ، لأن المعنى يكون يصدق نفسه. {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} قراءة العامة {لِيُنْذِرَ} بالياء خبر عن الكتاب ، أي لينذر الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية. وقيل: هو خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وقرأ نافع وابن عامر والبزي بالتاء ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [الرعد: 7] . {وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} {وَبُشْرَى} في موضع رفع ، أي وهو بشرى. وقيل: عطفا على الكتاب ، أي وهذا كتاب مصدق وبشرى. ويجوز أن يكون منصوبا بإسقاط حرف الخفض ، أي لينذر الذين ظلموا وللبشرى ، فلما حذف الخافض نصب. وقيل: على المصدر ، أي وتبشر المحسنين بشرى ، فلما جعل مكان وتبشر بشرى أو بشارة نصب ، كما تقول: أتيتك لأزورك ، وكرامة لك وقضاء لحقك ، يعني لأزورك وأكرمك وأقضي حقك ، فنصب الكرامة بفعل مضمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت