فهرس الكتاب

الصفحة 6144 من 7446

الآية: 27 {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى} يريد حجر ثمود وقرى لوط ونحوهما مما كان يجاور بلاد الحجاز ، وكانت أخبارهم متواترة عندهم. {وَصَرَّفْنَا الْآياتِ} يعني الحجج والدلالات وأنواع البينات والعظات ، أي بيناها لأهل تلك القرى. {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فلم يرجعوا. وقيل: أي صرفنا آيات القرآن في الوعد والوعيد والقصص والإعجاز لعل هؤلاء المشركين يرجعون.

الآية: 28 {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}

قوله تعالى: {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ} {لولا} بمعنى هلا ، أي هلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم حيث قالوا: {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم. قال الكسائي: القربان كل ما يتقرب به إلى الله تعالى من طاعة ونسيكة ، والجمع قرابين ، كالرهبان والرهابين. وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف ، والثاني {آلِهَةً} . و {قُرْبَانًا} حال ، ولا يصح أن يكون {قربانا} مفعولا ثانيا. و {آلِهَةً} بدل منه لفساد المعنى ، قال الزمخشري. وقرئ {قُرْبَانًا} بضم الراء. {بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ} أي هلكوا عنهم. وقيل: {بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ} أي ضلت عنهم آلهتهم لأنها لم يصبها ما أصابهم ، إذ هي جماد. وقيل: {ضَلُّوا عَنْهُمْ} أي تركوا الأصنام وتبرؤوا منها. {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} أي والآلهة التي ضلت عنهم هي إفكهم في قولهم: إنها تقربهم إلى الله زلفى. وقراءة العامة {إِفْكُهُمْ} بكسر الهمزة وسكون الفاء ، أي كذبهم. والإفك: الكذب ، وكذلك الأفيكة ، والجمع الأفائك. ورجل أفاك أي كذاب. وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن الزبير {وذلك أَفَكَهُم} بفتح الهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت