فهرس الكتاب

الصفحة 6159 من 7446

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} قال ابن عباس ومجاهد: هم الأنصار. وقال مقاتل: إنها نزلت خاصة في ناس من قريش. وقيل: هما عامتان فيمن كفروا وآمن. ومعنى {أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} : أبطلها. وقيل: أضلهم عن الهدى بما صرفهم عنه من التوفيق. {وعملوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} من قال إنهم الأنصار فهي المواساة في مساكنهم وأموالهم. ومن قال إنهم من قريش فهي الهجرة. ومن قال بالعموم فالصالحات جميع الأعمال التي ترضي الله تعالى. {وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ} لم يخالفوه في شيء ، قال سفيان الثوري. وقيل: صدقوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيما جاء به. {وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} يريد أن إيمانهم هو الحق من ربهم. وقيل: أي إن القرآن هو الحق من ربهم ، نسخ به ما قبله {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي ما مضى من سيئاتهم قبل الإيمان. {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} أي شأنهم ، عن مجاهد وغيره. وقال قتادة: حالهم. ابن عباس: أمورهم. والثلاثة متقاربة وهي متأولة على إصلاح ما تعلق بدنياهم. وحكى النقاش أن المعنى أصلح نياتهم ، ومنه قول الشاعر:

فإن تقبلي بالود أقبل بمثله ... وإن تدبري أذهب إلى حال باليا

وهو على هذا التأول محمول على صلاح دينهم. {والبال} كالمصدر ، ولا يعرف منه فعل ، ولا تجمعه العرب إلا في ضرورة الشعر فيقولون فيه: بالات. المبرد: قد يكون البال في موضع آخر بمعنى القلب ، يقال: ما يخطر فلان على بالي ، أي على قلبي. الجوهري: والبال رخاء النفس ، يقال فلان رخي البال. والبال: الحال ؛ يقال ما بالك. وقولهم: ليس هذا من بالي ، أي مما أباليه. والبال: الحوت العظيم من حيتان البحر ، وليس بعربي. والبالة: وعاء الطيب ، فارسي معرب ، وأصله بالفارسية بيلة. قال أبو ذؤيب:

كأن عليها بالة لطمية ... لها من خلال الدأيتين أريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت