فهرس الكتاب

الصفحة 6179 من 7446

قال الأصمعي: معناه قاربه ما يهلكه ، أي نزل به. وأنشد:

فعادى بين هاديتين منها ... وأولى أن يزيد على الثلاث

أي قارب أن يزيد. قال ثعلب: ولم يقل أحد في {أولى} أحسن مما قال الأصمعي. وقال المبرد: يقال لمن هم بالعطب ثم أفلت: أولى لك ، أي قاربت العطب. كما روي أن أعرابيا كان يوالي رمي الصيد فيفلت منه ليقول: أولى لك. ثم رمى صيدا فقاربه ثم أفلت منه فقال:

فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم ... ولكن أولى يترك القوم جوعا

وقيل: هو كقول الرجل لصاحبه: يا محروم ، أي شيء فاتك وقال الجرجاني: هو مأخوذ من الويل ، فهو أفعل ، ولكن فيه قلب ، وهو أن عين الفعل وقع موقع اللام. وقد تم الكلام على قوله: {فأولى لهم} . قال قتادة: كأنه قال العقاب أولى لهم. وقيل: أي وليهم المكروه. ثم قال:"طاعة وقول معروف"أي طاعة وقول معروف أمثل وأحسن ، وهو مذهب سيبويه والخليل. وقيل: إن التقدير أمرنا طاعة وقول معروف ، فحذف المبتدأ فيوقف على {فَأَوْلَى لَهُمْ} وكذا من قدر يقولون منا طاعة. وقيل: إن الآية الثانية متصلة بالأولى. واللام في قوله: {لهم} بمعنى الباء ، أي الطاعة أولى وأليق بهم ، وأحق لهم من ترك أمتثال أمر الله. وهي قراءة أبي {يقولون طاعة} . وقيل إن: {طاعة} نعت لـ"سورة"، على تقدير: فإذا أنزلت سورة ذات طاعة ، فلا يوقف على هذا على {فأولى لهم} . قال ابن عباس: إن قولهم {طاعة} إخبار من الله عز وجل عن المنافقين. والمعنى لهم طاعة وقول معروف ، قيل: وجوب الفرائض عليهم ، فإذا أنزلت الفرائض شق عليهم نزولها. فيوقف على هذا على {فأولى} . {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} أي جد القتال ، أو وجب فرض القتال ، كرهوه. فكرهوه جواب {إذا} وهو محذوف. وقيل: المعنى فإذا عزم أصحاب الأمر. {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ} أي في الإيمان والجهاد. {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} من المعصية والمخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت