فهرس الكتاب

الصفحة 6187 من 7446

قال الجوهري: الضغن والضغينة: الحقد. وقد ضغن عليه"بالكسر"ضغنا. وتضاغن القوم واضطغنوا: أبطنوا على الأحقاد. واضطغنت الصبي إذا أخذته تحت حضنك. وأنشد الأحمر:

كأنه مضطغن صبيا

أي حامله في حجره. وقال ابن مقبل:

إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ... ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا

وفرس ضاغن: لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب. والمعنى: أم حسبوا أن لن يظهر الله عداوتهم وحقدهم لأهل الإسلام. {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ} أي لعرفناكهم. قال ابن عباس: وقد عرفه إياهم في سورة"التوبة". تقول العرب: سأريك ما أصنع ، أي سأعلمك ، ومنه قوله تعالى: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] أي بما أعلمك. {فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} أي بعلاماتهم. قال أنس. ما خفي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحد من المنافقين ، كان يعرفهم بسيماهم. وقد كنا في غزاة وفيها سبعة من المنافقين يشك فيهم الناس ، فأصبحوا ذات ليلة وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب"هذا منافق"فذلك سيماهم. وقال ابن زيد: قدر الله إظهارهم وأمر أن يخرجوا من المسجد فأبوا إلا أن يتمسكوا بلا إله إلا الله ، فحقنت دماؤهم ونكحوا وأنكحوا بها. {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} أي في فحواه ومعناه. ومنه قول الشاعر:

وخير الكلام ما كان لحنا

أي ما عرف بالمعنى ولم يصرح به. مأخوذ من اللحن في الإعراب ، وهو الذهاب عن الصواب ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض"أي أذهب بها في الجواب لقوته على تصريف الكلام. أبو زيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت