فهرس الكتاب

الصفحة 6246 من 7446

وهو الأحمق المطاع ، وكان من الجرارين يجر عشرة آلاف قناة ، أي يتبعه ، وكان اسمه حذيفة وسمي عيينة لِِِشَتركان في عينيه ذكر عبدالرزاق في عيينة هذا: أنه الذي نزل فيه {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} [الكهف: 28] . وقد مضى في آخر"الأعراف"من قول لعمر رضي الله عنه ما فيه كفاية ، ذكره البخاري. وروي أنهم وفدوا وقت الظهيرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم راقد ، فجعلوا ينادونه: يا محمد يا محمد ، أخرج إلينا ، فاستيقظ وخرج ، ونزلت. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"هم جفاة بني تميم لولا أنهم من أشد الناس قتالا للأعور الدجال لدعوت الله عليهم أن يهلكهم". والحجرات جمع الحجرة ، كالغرفات جمع غرفة ، والظلمات جمع ظلمة. وقيل: الحجرات جمع الحجر ، والحجر جمع حجرة ، فهو جمع الجمع. وفيه لغتان: ضم الجيم وفتحها. قال:

ولما رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط الجد بالهزل

والحجرة: الرقعة من الأرض المحجورة بحائط يحوط عليها. وحظيرة الإبل تسمى الحجرة ، وهي فعلة بمعنى مفعولة. وقرأ أبو جعفر بن القعقاع {الحجرات} بفتح الجيم استثقالا للضمتين. وقرئ {الحجرات} بسكون الجيم تخفيفا. وأصل الكلمة المنع. وكل ما منعت أن يوصل إليه فقد حجرت عليه. ثم يحتمل أن يكون المنادي بعضا من الجملة فلهذا قال: {أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} أي إن الذين ينادونك من جملة قوم الغالب عليهم الجهل.

الآية: 5 {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

أي لو انتظروا خروجك لكان أصلح في دينهم ودنياهم. وكان صلى الله عليه وسلم لا يحتجب عن الناس إلا في أوقات يشتغل فيهما بمهمات نفسه ، فكان إزعاجه في تلك الحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت