فهرس الكتاب

الصفحة 6285 من 7446

ألتا ، وهو اختيار أبي حاتم ، اعتبارا بقوله تعالى: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21] قال الشاعر:

أبلغ بني ثعل عني مغلغلة ... جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا

واختاو الأولى أبو عبيد. قال رؤبة:

وليلة ذات ندى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت

أي لم يمنعني عن سراها مانع ، وكذلك ألته عن وجهه ، فعل وأفعل بمعنى. ويقال أيضا: ما ألاته من عمله شيئا ، أي ما نقصه ، مثل ألته ، قال الفراء. وأنشد:

ويأكلن ما أعني الولي فلم يلت ... كأن بحافات النهاء المزارعا

قوله: فلم {يَلِتْ} أي لم ينقص منه شيئا. و {أَعْنَي} بمعنى أنبت ، يقال: ما أعنت الأرض شيئا ، أي ما أنبتت. و {الوَلِيّ} المطر بعد الوسمي ، سمي وليا لأنه يلي الوسمي. ولم يقل: لا يألتاكم ، لأن طاعة الله تعالى طاعة الرسول.

الآية: 15 - 16 {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ، قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} أي صدقوا ولم يشكوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة. {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} في إيمانهم ، لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب. فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت