فهرس الكتاب

الصفحة 6310 من 7446

فيها فانظروا {هَلْ مِنْ} الموت {مَحِيصٍ} ومهرب ؛ ذكره الثعلبي. وحكى القشيري {فَنَقِبُوا} بكسر القاف مع التخفيف ؛ أي أكثروا السير فيها حتى نقبت دوابهم. الجوهري: ونقب البعير بالكسر إذا رقت أخفافه ، وأنقب الرجل ، إذا نقب بعيره ، ونقب الخف الملبوس أي تخرق. والمحيص مصدر حاص عنه يحيص حيصا وحيوصا ومحيصا ومحاصا وحيصانا ؛ أي عدل وحاد. يقال: ما عنه محيص أي محيد ومهرب. والانحياص مثله ؛ يقال للأولياء: حاصوا عن العدو وللأعداء انهزموا. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} أي فيما ذكرناه في هذه السورة تذكرة وموعظة {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} أي عقل يتدبر به ؛ فكنى بالقلب عن العقل لأنه موضعه ؛ قال معناه مجاهد وغيره. وقيل: لمن كان له حياة ونفس مميزة ، فعبر عن النفس الحية بالقلب ؛ لأنه وطنها ومعدن حياتها ؛ كما قال امرؤ القيس:

أغرك مني أن حبك قاتلي ... وأنك مهما تأمري القلب يفعل

وفي التنزيل: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} [يس: 70] . وقال يحيى بن معاذ: القلب قلبان ؛ قلب محتشى بأشغال الدنيا حتى إذا حضر أمر من الأمور الآخرة لم يدر ما يصنع ، وقلب قد أحتشى بأهوال الآخرة حتى إذا حضر أمر من أمور الدنيا لم يدر ما يصنع لذهاب قلبه في الآخرة. {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي استمع القرآن. تقول العرب: ألق إلى سمعك أي استمع. وقد مضى في"طه"كيفية الاستماع وثمرته. {وَهُوَ شَهِيدٌ} أي شاهد القلب ؛ قال الزجاج: أي قلبه حاضر فيما يسمع. وقال سفيان: أي لا يكون حاضرا وقلبه غائب. ثم قيل: الآية لأهل الكتاب ؛ قال مجاهد وقتادة. وقال الحسن: إنها في اليهود والنصارى خاصة. وقال محمد بن كعب وأبو صالح: إنها في أهل القرآن خاصة.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} تقدم في"الأعراف"وغيرها. واللغوب التعب والإعياء ، تقول منه: لغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت