فهرس الكتاب

الصفحة 6340 من 7446

من نهوض. وقيل: ما أطاقوا أن يستقلوا بعذاب الله وأن يتحملوه ويقوموا به ويدفعوه عن أنفسهم ؛ تقول: لا أقوم لهذا الأمر أي لا أطيقه. وقال ابن عباس: أي ذهبت أجسامهم وبقيت أرواحهم في العذاب . {وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ} أي ممتنعين من العذاب حين أهلكوا ، أي ما كان لهم ناصر.

الآية: 46 { وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}

قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ} قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو {وَقَوْمِ نُوحٍ} بالخفض ؛ أي وفي قوم نوج آية أيضا. الباقون بالنصب على معنى وأهلكنا قوم نوج ، أو يكون معطوفا على الهاء والميم في {أَخَذَتْهُمُ} أو الهاء في {أَخَذْنَاهُمْ} أي فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوج ، أو {فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [الذاريات: 40] ونبذنا قوم نوج ، أو يكون بمعنى اذكر.

الآية: 47 - 49 {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} لما بين هذه الآيات قال: وفي السماء آيات وعبر تدل على أن الصانع قادر على الكمال ، فعطف أمر السماء على قصة قوم نوح لأنهما آيتان. ومعنى {بِأَيْدٍ} أي بقوة وقدرة. عن ابن عباس وغيره . {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} قال ابن عباس: لقادرون. وقيل: أي وإنا لذو سعة ، وبخلقها وخلق غيرها لا يضيق علينا شيء نريده. وقيل: أي وإنا لموسعون الرزق على خلقنا. عن ابن عباس أيضا. الحسن: وإنا لمطيقون. وعنه أيضا: وإنا لموسعون الرزق بالمطر. وقال الضحاك: أغنيناكم ؛ دليله: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] . وقال القتبي: ذو سعه على خلقنا. والمعنى متقارب. وقيل: جعلنا بينهما وبين الأرض سعة. الجوهري: وأوسع الرجل أي صار ذا سعة وغنى ، ومنه قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} أي أغنياء قادرون. فشمل جميع الأقوال. {وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت