فهرس الكتاب

الصفحة 6356 من 7446

وفي الصحاح: ولاته عن وجهه يلوته ويليته أي حبسه عن وجهه وصرفه ، وكذلك ألاته عن وجهه فعل وأفعل بمعنى ، ويقال أيضا: ما ألاته من عمله شيئا أي ما نقصه مثل ألته وقد مضى بـ"الحجرات".

قوله تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} قيل: يرجع إلى أهل النار. قال ابن عباس: ارتهن أهل جهنم بأعمالهم وصار أهل الجنة إلى نعيمهم ، ولهذا قال: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ} [المدثر: 38] . وقيل: هو عام لكل إنسان مرتهن بعمله فلا ينقص أحد من ثواب عمله ، فأما الزيادة على ثواب العمل فهي تفضل من الله. ويحتمل أن يكون هذا في الذرية الذين لم يؤمنوا فلا يلحقون آباءهم المؤمنين بل يكونون مرتهنين بكفرهم.

قوله تعالى: {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي أكثرنا لهم من ذلك زيادة من الله ، أمدهم بها غير الذي كان لهم. {يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا} أي يتناولها بعضهم من بعض وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنة. والكأس: إناء الخمر وكل إناء مملوء من شراب وغيره ؛ فإذا فرغ لم يسم كأسا وشاهد التنازع والكأس في اللغة قول الأخطل:

وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحضور ولا فيها بسوار

نازعته طيب الراح الشمول وقد ... صاح الدجاج وحانت وقعة الساري

وقال امرؤ القيس:

فلما تنازعنا الحديث وأسمحت ... هصرت بغصن ذي شماريخ ميال

وقد مضى هذا في"والصافات". {لا لَغْوٌ فِيهَا} أي في الكأس أي لا يجري بينهم لغو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت