فهرس الكتاب

الصفحة 6366 من 7446

قوله تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أي كفروا {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} قيل: قبل موتهم. ابن زيد: مصائب الدنيا من الأوجاع والأسقام والبلايا وذهاب الأموال والأولاد. مجاهد: هو الجوع والجهد سبع سنين. ابن عباس: هو القتل. عنه: عذاب القبر. وقاله البراء بن عازب وعلي رضي الله عنهم. فـ {دُونَ} بمعنى غير. وقيل: عذابا أخف من عذاب الآخرة. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} أن العذاب نازل بهم وقيل: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} ما يصيرون إليه.

قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} قيل: لقضاء ربك فيما حملك من رسالته. وقيل: لبلائه فيما ابتلاك به من قومك ؛ ثم نسخ بآية السيف. {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي بمرأى ومنظر منا نرى ونسمع ما تقول وتفعل. وقيل: بحيث نراك ونحفظك ونحوطك ونحرسك ونرعاك. والمعنى واحد. ومنه قوله تعالى لموسى عليه السلام: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أي بحفظي وحراستي وقد تقدم.

قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} اختلف في تأويل قوله: {حِينَ تَقُومُ} فقال عون بن مالك وابن مسعود وعطاء وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وأبو الأحوص: يسبح الله حين يقوم من مجلسه ؛ فيقول: سبحان الله وبحمده ، أوسبحانك اللهم وبحمدك ؛ فإن كان المجلس خيرا آزددت ثناء حسنا ، وإن كان غير ذلك كان كفارة له ؛ ودليل هذا التأويل ما خرجه الترمذي عن أبي هريرة قال: قال وسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"قال: حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت