فهرس الكتاب

الصفحة 6379 من 7446

وأبو إسحاق الهمداني وأبو وائل شقيق بن سلمة: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} أي قدر ذراعين ، والقوس الذراع يقاس بها كل شيء ، وهى لغة بعض الحجازيين. وقيل: هي لغة أزد شنوءة أيضا. وقال الكسائي: قوله: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} أراد قوسا واحدا ؛ كقول الشاعر:

ومهمهين قذفين مرتين ... قطعته بالسمت لا بالسمتين

أراد مهمها واحدا. والقوس تذكر وتؤنث فمن أنث قال في تصغيرها قويسة ومن ذكر قال قويس ؛ وفي المثل هو من خير قويس سهما. والجمع قسي قسي وأقواس وقياس ؛ وأنشد أبو عبيدة:

ووتر الأساور القياسا

والقوس أيضا بقية النمر في الجلة أي الوعاء. والقوس برج في السماء. فأما القوس بالضم فصومعة الراهب ؛ قال الشاعر وذكر امرأة:

لاستفتنتني وذا المسحين في القوس

قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} تفخيم للوحي الذي أوحى إليه. وتقدم معنى الوحي وهو إلقاء الشيء بسرعة ومنه الوحاء الوحاء. والمعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى. وقيل: المعنى {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ} جبريل عليه السلام {مَا أَوْحَى} وقيل: المعنى فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه. قاله الربيع والحسن وابن زيد وقتادة. قال قتادة: أوحى الله إلى جبريل وأوحى جبريل إلى محمد. ثم قيل: هذا الوحي هل هو مبهم ؟ لا نطلع عليه نحن وتعبدنا بالإيمان به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت