فهرس الكتاب

الصفحة 6384 من 7446

وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ، وإذا هي شجرة يسير الراكب المسرع في ظلها مائة عام لا يقطعها ، والورقة منها تغطي الأمة كلها ؛ ذكره الثعلبي.

قوله تعالى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} تعريف بموضع جنة المأوى وأنها عند سدرة المنتهى. وقرأ علي وأبو هريرة وأنس وأبو سبرة الجهني وعبدالله بن الزبير ومجاهد {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} يعني جنه المبيت. قال مجاهد: يريد أجنه. والهاء للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال الأخفش: أدركه كما تقول جنه الليل أي ستره وأدركه. وقراءة العامة {جَنَّةُ الْمَأْوَى} قال الحسن: هي التي يصير إليها المتقون. وقيل: إنها الجنة التي يصير إليها أرواح الشهداء ؛ قال ابن عباس. وهى عن يمين العرش. وقيل: هي الجنة التي آوى إليها آدم عليه الصلاة والسلام إلى أن أخرج منها وهي في السماء السابعة. وقيل: إن أرواح المؤمنين كلهم في جنة المأوى. وإنما قيل لها: جنة المأوى لأنها تأوي إليها أرواح المؤمنين وهي تحت العرش فيتنعمون بنعيمها ويتنسمون بطيب ريحها. وقيل: لأن جبريل وميكائيل عليهما السلام يأويان إليها. والله أعلم.

قوله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} قال ابن عباس والضحاك وابن مسعود وأصحابه: فراش من ذهب. ورواه مرفوعا ابن مسعود وابن عباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم في صحيح مسلم عن ابن مسعود قوله. وقال الحسن: غشيها نور رب العالمين فاستنارت. قال القشيري: وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غشيها ؟ قال:"فراش من ذهب". وفي خبر آخر"غشيها نور من الله حتى ما يستطيع أحد أن ينظر إليها". وقال الربيع بن أنس: غشيها نور الرب والملائكة تقع عليها كما يقع الغربان على الشجرة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب ورأيت على كل ورقة ملكا قائما يسبح الله تعالى وذلك قوله: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} "ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت