فهرس الكتاب

الصفحة 6387 من 7446

الآيات. وأيضا يجوز نعت الجماعة بنعت الأنثى ؛ كقوله تعالى: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] وقيل: {الْكُبْرَى} نعت لمحذوف ؛ أي رأى من آيات ربه الكبرى. ويجوز أن تكون {مِنْ} زائدة ؛ أي رأى آيات ربه الكبرى. وقيل: فيه تقديم وتأخير ؛ أي رأى الكبرى من آيات ربه.

الآية: 19 - 22 {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى}

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى} لما ذكر الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر من آثار قدرته ما ذكر ، حاج المشركين إذ عبدوا ما لا يعقل وقال: أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونها أو حين إليكم شيئا كما أوحي إلى محمد. وكانت اللات لثقيف ، والعزى لقريش وبني كنانة ، ومناة لبني هلال. وقال هشام: فكانت مناة لهذيل وخزاعة ؛ فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح. ثم اتخذوا اللات بالطائف ، وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها من ثقيف ، وكانوا قد بنوا عليها بناء ، فكانت قريش وجميع العرب تعظمها. وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات. وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى ، فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار. ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ، اتخذها ظالم بن أسعد ، وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق ، فبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منها الصوت. قال ابن هشام: وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة ، فلما أفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت