خشية الله ولا يدخل الجنة مصر على معصية الله ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم ويرحمهم إنه هو الغفور الرحيم". وقال أبو حازم: نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رجل يبكي ، فقال له: من هذا ؟ قال: هذا فلان ؛ فقال جبريل: إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء ، فإن الله تعالى ليطفئ بالدمعة الواحدة بحورا من جهنم. {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} أي لاهون معرضون. عن ابن عباس ؛ رواه الوالبي والعوفي عنه. وقال عكرمة عنه: هو الغناء بلغة حمير ؛ يقال: سمد لنا أي غن لنا ، فكانوا إذا سمعوا القرآن يتلى تغنوا ولعبوا حتى لا يسمعوا. وقال الضحاك: سامدون شامخون متكبرون. وفي الصحاح: سمد سمودا رفع رأسه تكبرا وكل رافع رأسه فهو سامد ؛ قال:"
سوامد الليل خفاف الأزواد
يقول: ليس في بطونها علف. وقال ابن الأعرابي: سمدت سمودا علوت. وسمدت الإبل في سيرها جدت. والسمود اللهو ، والسامد اللاهي ؛ يقال للقينه: أسمدينا ؛ أي ألهينا بالغناء. وتسميد الأرض أن يجعل فيها السماد وهو سرجين ورماد. وتسميد الرأس استئصال شعره ، لغة في التسبيد. واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا أي ورم غضبا. وروي عن علي رضي الله عنه أن معنى {سَامِدُونَ} أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظر بن الصلاة. وقال الحسن: واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام ؛ ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج الناس ينتظرونه قياما فقال:"مالي أراكم سامدين"حكاه الماوردي. وذكره المهدوي عن علي ، وأنه خرج إلى الصلاة فرأى الناس قياما ينتظرونه فقال:"مالكم سامدون"قال المهدوي. والمعروف في اللغة: سمد يسمد سمودا إذا لها وأعرض. وقال المبرد: سامدون خامدون ؛ قال الشاعر:
أتى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدور سمدن له سمودا