فهرس الكتاب

الصفحة 6420 من 7446

راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر

الهمر الصب ؛ وقد همر الماء والدمع يهمر همرا. وهمر أيضا إذا أكثر. الكلام وأسرع. وهمر له من ماله أي أعطاه. قال ابن عباس: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر من غير سحاب لم يقلع أربعين يوما. وقرأ ابن عامر ويعقوب: {فَفَتَّحْنَا} مشددة على التكثير. الباقون {فَفَتَحْنَا} مخففا. ثم قيل ،: إنه فتح رتاجها وسعة مسالكها. وقيل: إنه المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر ؛ قاله علي رضي الله عنه. {وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا} قال عبيد بن عمير: أوحى الله إلى الأرض أن تخرج ماءها فتفجرت بالعيون ، وإن عينا تأخرت فغضب عليها فجعل ماءها مرا أجاجا إلى يوم القيامة. {فَالْتَقَى الْمَاءُ} أي ماء السماء وماء الأرض {عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} أي على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر ؛ حكاه ابن قتيبة. أي كان ماء السماء والأرض سواء. وقيل: {قُدِرَ} بمعنى قضي عليهم. قال قتادة: قدر لهم إذا كفروا أن يغرقوا. وقال محمد بن كعب: كانت الأقوات قبل الأجساد ، وكان القدر قبل البلاء ؛ وتلا هذه الآية. وقال: {التقى الماء} والالتقاء إنما يكون في اثنين فصاعدا ؛ لأن الماء يكون جمعا وواحدا. وقيل: لأنهما لما اجتمعا صارا ماء واحدا. وقرأ الجحدري: {فَالْتَقَى الْمَاءَانِ} وقرأ الحسن: {فَالْتَقَى الْمَاوَانِ} وهما خلاف المرسوم. القشيري: وفي بعض المصاحف {فَالْتَقَى الْمَاوَانِ} وهي لغة طيء. وقيل: كان ماء السماء باردا مثل الثلج وماء الأرض حارا مثل الحميم. {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ} أي على سفينة ذات ألواح. {وَدُسُرٍ} قال قتادة: يعني المسامير التي دسرت بها السفينة أي شدت ؛ وقال القرظي وابن زيد وابن جبير ورواه الوالبي عن ابن عباس. وقال الحسن وشهر بن حوشب وعكرمة: هي صدر السفينة التي تضرب بها الموج سميت بذلك لأنها تدسر الماء أي تدفعه ، والدسر الدفع والمخر ؛ ورواه العوفي عن ابن عباس قال: الدسر كلكل السفينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت