فهرس الكتاب

الصفحة 6423 من 7446

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ} هم قوم هود . { فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} وقعت {وَنُذُرِ} في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف ، وقرأها يعقوب مثبته في الحالين ، وورش في الوصل لا غير ، وحذف الباقون. ولا خلاف في حذف الياء من قوله: {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} [القمر: 5] والواو من قوله: {يَدْعُ} فأما الياء من {الدَّاعِ} الأول فأثبتها في الحالين ابن محيصن ويعقوب وحميد والبزي ، وأثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل ، وحذف الباقون. وأما {الدَّاعِ} الثانية فأثبتها يعقوب وابن محيصن وابن كثير في الحالين ، وأثبتها أبو عمرو ونافع في الوصل ، وحذفها الباقون {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} أي شديدة البرد ؛ قاله قتادة والضحاك. وقيل: شديدة الصوت. وقد مضى في"حم السجدة". {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} أي في يوم كان مشؤوما عليهم. وقال ابن عباس: أي في يوم كانوا يتشاءمون به. الزجاج: قيل في يوم أربعاء. ابن عباس: كان آخر أربعاء في الشهر أفنى صغيرهم وكبيرهم. وقرأ هارون الأعور {نَحْسٍ} بكسر الحاء وقد مضى القول فيه في فصلت {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [فصلت: 16] . و {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه ، واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك. وقيل: استمر بهم إلى نار جهنم. وقال الضحاك: كان مرا عليهم. وكذا حكى الكسائي أن قوما قالوا هو من المرارة ؛ يقال: مر الشيء وأمر أي كان كالشيء المر تكرهه النفوس. وقد قال: {فَذُوقُوا} والذي يذاق قد يكون مرا. وقد قيل: هو من المرة بمعنى القوة. أي في يوم نحس مستمر مستحكم الشؤم كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه. فإن قيل: فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء ؟ وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم استجيب له فيه فيما بين الظهر والعصر. وقد مضى في"البقرة"حديث جابر بذلك. فالجواب - والله أعلم - ما جاء في خبر يرويه مسروق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تقضي باليمين مع الشاهد وقال يوم الأربعاء يوم نحس مستمر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت