فهرس الكتاب

الصفحة 6432 من 7446

لم تصرفه ، تقول: أتيته سحر يا هذا ، وأتيته بسحر. والسحر: هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر ، وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أول النهار ؛ لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار. {نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} إنعاما منا على لوط وابنتيه ؛ فهو نصب لأنه مفعول به. {كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ} أي من امن بالله وأطاعه. {وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ} يعني لوطا خوفهم {بَطْشَتَنَا} عقوبتنا وأخذنا إياهم بالعذاب {فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ} أي شكوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدقوه ، وهو تفاعل من المرية. {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ} أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم. يقال: راودته على ، كذا مراودة وروادا أي أردته. وراد الكلأ يروده رودا وريادا ، وارتاده أرتيادا بمعنى أي طلبه ؛ وفي الحديث:"إذا بال أحدكم فليرتد لبوله"أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا. {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا. وقيل: صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق ، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب. وقيل: لا ، بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم. قال الضحاك: طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل ؛ فقالوا: لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ؟ فرجعوا ولم يروهم. {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} أي فقلنا لهم ذوقوا ، والمراد من هذا الأمر الخبر ؛ أي فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط. {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ} أي دائم عام استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة. وذلك العذاب قلب قريتهم عليهم وجعل أعلاها أسفلها. و {بُكْرَةً} هنا نكرة فلذلك صرفت. {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} العذاب الذي نزل ، بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به فلذلك حسن التكرير . {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} تقدم.

الآية: 41 {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت