فهرس الكتاب

الصفحة 6449 من 7446

لازِبٍ. وقال: {كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} وذلك متفق المعنى ، وذلك أنه أخذ من تراب الأرض فعجنه فصار طينا ، ثم انتقل فصار كالحمأ المسنون ، ثم انتقل فصار صلصالا كالفخار. {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} قال الحسن: الجان إبليس وهو أبو الجن. وقيل: الجان واحد الجن ، والمارج الهب ، عن ابن عباس ، وقال: خلق الله الجان من خالص النار. وعنه أيضا من لسانها الذي يكون في طرفها إذا التهبت. وقال الليث: المارج الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد. وعن ابن عباس أنه اللهب الذي يعلو النار فيختلط بعضه ببعض أحمر وأصفر وأخضر ، ونحوه عن مجاهد ، وكله متقارب المعنى. وقيل: المارج كل أمر مرسل غير ممنوع ، ونحوه قول المبرد ، قال المبرد: المارج النار المرسلة التي لا تمنع. وقال أبو عبيدة والحسن: المارج خلط النار ، وأصله من مرج إذا أضطرب واختلط ، ويروى أن الله تعالى خلق نارين فمرج إحداهما بالأخرى ، فأكلت إحداهما الأخرى وهي نار السموم فخلق منها إبليس. قال القشيري والمارج في اللغة المرسل أو المختلط وهو فاعل بمعنى مفعول ، كقوله: {مَاءٍ دَافِقٍ} و {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} والمعنى ذو مرج ، قال الجوهري في الصحاح: و {مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} نار لا دخان لها خلق منها الجان. {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} . {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} أي هو رب المشرقين. وفي الصافات {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} وقد مضى الكلام في ذلك هنالك.

الآية: [19] {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ}

الآية: [20] {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ}

الآية: [21] {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

الآية: [22 ] {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ}

الآية: [23] {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت