فهرس الكتاب

الصفحة 6461 من 7446

الآية: [37] {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}

الآية: [38] {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

الآية: [39] {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ}

الآية: [40] {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

قوله تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ} أي انصدعت يوم القيامة {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} الدهان الدهن ، عن مجاهد والضحاك وغيرهما. والمعنى أنها صارت في صفاء الدهن ، والدهان على هذا جمع دهن. وقال سعيد بن جبير وقتادة: المعنى فكانت حمراء. وقيل: المعنى تصير في حمرة الورد وجريان الدهن ، أي تذوب مع الانشقاق حتى تصير حمراء من حرارة نار جهنم ، وتصير مثل الدهن لرقتها وذوبانها. وقيل: الدهان الجلد الأحمر الصرف ، ذكره أبو عبيد والفراء. أي تصير السماء حمراء كالأديم لشدة حر النار. ابن عباس: المعنى فكانت كالفرس الورد ، يقال للكميت: ورد إذا كان يتلون بألوان مختلفة. قال ابن عباس: الفرس الورد ، في الربيع كميت أصفر ، وفي أول الشتاء كميت أحمر ، فإذا اشتد الشتاء كان كميتا أغبر. وقال الفراء: أراد الفرس الوردية ، تكون في الربيع وردة إلى الصفرة ، فإذا أشتد البرد كانت وردة حمراء ، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة ، فشبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل. وقال الحسن: {كَالدِّهَانِ} أي كصب الدهن فإنك إذا صببته ترى فيه ألوانا. وقال زيد بن أسلم: المعنى أنها تصير كعكر الزيت ، وقيل: المعنى أنها تمر وتجيء. قال الزجاج: أصل الواو والراء والدال للمجيء والإتيان. وهذا قريب مما قدمناه من أن الفرس الوردة تتغير ألوانها. وقال قتادة: إنها اليوم خضراء وسيكون لها لون أحمر ، حكاه الثعلبي. وقال الماوردي: وزعم المتقدمون أن أصل لون السماء الحمرة ، وأنها لكثرة الحوائل وبعد المسافة ترى بهذا اللون الأزرق ، وشبهوا ذلك بعروق البدن ، وهي حمراء كحمرة الدم وترى بالحائل زرقاء ، فإن كان هذا صحيحا فإن السماء لقربها من النواظر يوم القيامة وارتفاع الحواجز ترى حمراء ، لأنه أصل لونها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت