فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 7446

الآية: [41] {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ}

الآية: [42] {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

الآية: [43] {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ}

الآية: [44] {يطوفون بينها وبين حميم آن}

الآية: [45] {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

قوله تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} قال الحسن: سواد الوجه وزرقة الأعين ، قال الله تعالى: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} وقال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} . {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ} أي تأخذ الملائكة بنواصيهم ، أي بشعور مقدم رؤوسهم وأقدامهم فيقذفونهم في النار. والنواصي جمع ناصية. وقال الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره. وعنه: يؤخذ برجلي الرجل فيجمع بينهما وبين ناصية حتى يندق ظهره ثم يلقى في النار. وقيل: يفعل ذلك به ليكون أشد لعذابه وأكثر لتشويهه. وقيل: تسحبهم الملائكة إلى النار ، تارة تأخذ بناصيته وتجره على وجهه ، وتارة تأخذ بقدميه وتسحبه على رأسه.

قوله تعالى: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} أي يقال لهم هذه النار التي أخبرتم بها فكذبتم. {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} قال قتادة: يطوفون مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم ، والجحيم النار ، والحميم الشراب. وفي قوله تعالى: {آنٍ} ثلاثة أوجه ، أحدها أنه الذي انتهى حره وحميمه. قال ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي ، ومنه قول النابغة الذبياني:

وتخضب لحية غدرت وخانت ... بأحمر من نجيع الجوف آن

قال قتادة: {آنٍ} طبخ منذ خلق الله السماوات والأرض ، يقول: إذا استغاثوا من النار جعل غياثهم ذلك. وقال كعب: {آن} واد من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت