فهرس الكتاب

الصفحة 6493 من 7446

حور. الفراء: الجر على الإتباع في اللفظ وإن اختلفا في المعنى ، لأن الحور لا يطاف بهن ، قال الشاعر:

إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا

والعين لا تزجج وإنما تكحل. وقال آخر:

ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدا سيفا ورمحا

وقال قطرب: هو معطوف على الأكواب والأباريق من غير حمل على المعنى. قال: ولا ينكر أن يطاف عليهم بالحور ويكون لهم في ذلك لذة. ومن نصب وهو الأشهب العقيلي والنخعي وعيسى بن عمر الثقفي وكذلك هو في مصحف أبي ، فهو على تقدير إضمار فعل ، كأنه قال: ويزوجون حورا عينا. والحمل في النصب على المعنى أيضا حسن ، لأن معنى يطاف عليهم به يعطونه. ومن رفع وهم الجمهور - وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم - فعلى معنى وعندهم حور عين ، لأنه لا يطاف عليهم بالحور. وقال الكسائي: ومن قال: {وَحُورٌ عِينٌ} بالرفع وعلل بأنه لا يطاف بهن يلزمه ذلك في فاكهة ولحم ، لأن ذلك لا يطاف به وليس يطاف إلا بالخمر وحدها. وقال الأخفش: يجوز أن يكون محمولا على المعنى لهم أكواب ولهم حور عين. وجاز أن يكون معطوفا على {ثُلَّةٌ} و {ثُلَّةٌ} ابتداء وخبره {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} وكذلك {وَحُورٌ عِينٌ} وابتدأ بالنكرة لتخصيصها بالصفة. {كَأَمْثَالِ} أي مثل أمثال {الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي الذي لم تمسه الأيدي ولم يقع عليه الغبار فهو أشد ما يكون صفاء وتلألؤا ، أي هن في تشاكل أجسادهن في الحسن من جميع جوانبهن كما قال الشاعر:

كأنما خلقت في قشر لؤلؤة فكل أكنافها وجه لمرصاد

{جزاء بما كانوا يعملون} أي ثوابا ونصبه على المفعول له. ويجوز أن يكون على المصدر ، لأن معنى {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} يجازون. وقد مضى الكلام في الحور العين في {والطور} وغيرها. وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"خلق الله الحور العين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت