فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 7446

الزرع حطاما إذا شاء وكذلك يهلكهم إذا شاء ليتعظوا فينزجروا. {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} أي تعجبون بذهابها وتندمون مما حل بكم ، قاله الحسن وقتادة وغيرهما. وفي الصحاح: وتفكه أي تعجب ، ويقال: تندم ، قال الله تعالى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} أي تندمون. وتفكهت بالشيء تمتعت به. وقال يمان: تندمون على نفقاتكم ، دليله: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} وقال عكرمة: تلاومون وتندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجبت عقوبتكم حتى نالتكم في زرعكم. ابن كيسان: تحزنون ، والمعنى متقارب. وفيه لغتان: تفكهون وتفكنون: قال الفراء: والنون لغة عكل. وفي الصحاح: التفكن التندم على ما فات. وقيل: التفكه التكلم فيما لا يعنيك ، ومنه قيل للمزاج فكاهة بالضم ، فأما الفكاهة بالفتح فمصدر فكه الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان طيب النفس مزاحا. وقراءة العامة {فَظَلْتُمْ} بفتح الظاء. وقرأ عبدالله {فَظِلْتُمْ} بكسر الظاء ورواها هارون عن حسين عن أبي بكر. فمن فتح فعلى الأصل. والأصل ظللتم فحذف اللام الأولى تخفيفا ، ومن كسر نقل كسرة اللام الأولى إلى الظاء ثم حذفها. {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} وقرأ أبو بكر والمفضل {أئنا} بهمزتين على الاستفهام ، ورواه عاصم عن زر بن حبيش. الباقون بهمزة واحدة على الخبر ، أي يقولون {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} أي معذبون ، عن ابن عباس وقتادة قالا: والغرام العذاب ، ومنه قول ابن المحلم:

وثقت بأن الحفظ مني سجية ... وأن فؤادي متبل بك مغرم

وقال مجاهد وعكرمة: لمولع بنا ، ومنه قول النمر بن تولب:

سلا عن تذكره تكتما ... وكان رهينا بها مغرما

يقال: أغرم فلان بفلانة ، أي أولع بها ومنه الغرام وهو الشر اللازم. وقال مجاهد أيضا: لملقون شرا. وقال مقاتل بن حيان: مهلكون. النحاس: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} مأخوذ من الغرام وهو الهلال ، كما قال:

يوم النسار ويوم الجفار ... كانا عذابا وكانا غراما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت