في {الأنعام} وقيل: اللعب ما رغب في الدنيا ، واللهو ما ألهى عن الآخرة ، أي شغل عنها. وقيل: اللعب الاقتناء ، واللهو النساء. {وَزِينَةٌ} الزينة ما يتزين به ، فالكافر يتزين بالدنيا ولا يعمل للآخرة ، وكذلك من تزين في غير طاعة الله. {وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ} أي يفخر بعضكم على بعض بها. وقيل: بالخلقة والقوة. وقيل: بالأنساب على عادة العرب في المفاخرة بالآباء. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد"وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"أربع في أمتي من أمر الجاهلية الفخر في الأحساب"الحديث. وقد تقدم جميع هذا. {وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ} لأن عادة الجاهلية أن تتكاثر بالأبناء والأموال ، وتكاثر المؤمنين بالإيمان والطاعة. قال بعض المتأخرين: {لَعِبٌ} كلعب الصبيان {وَلَهْوٌ} كلهو الفتيان {وَزِينَةٌ} كزينة النسوان {وَتَفَاخُرٌ} كتفاخر الأقران {وَتَكَاثُرٌ} كتكاثر الدهقان. وقيل: المعنى أن الدنيا كهذه الأشياء في الزوال والفناء. وعن علي رضي الله عنه قال لعمار: لا تحزن على الدنيا فإن الدنيا ستة أشياء: مأكول ومشروب وملبوس ومشموم ومركوب ومنكوح ، فأحسن طعامها العسل وهو بزقة ذبابة ، وأكثر شرابها الماء يستوي فيه جميع الحيوان ، وأفضل ملبوسها الديباج وهو نسج دودة ، وأفضل المشموم المسك وهو دم فأرة ، وأفضل المركوب الفرس وعليها يقتل الرجال ، وأما المنكوح فالنساء وهو مبال في مبال ، والله إن المرأة لتزين أحسنها يراد به أقبحها. ثم ضرب الله تعالى لها مثلا بالزرع في غيث فقال: {كَمَثَلِ غَيْثٍ} أي مطر {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} الكفار هنا: الزراع لأنهم يغطون البذر. والمعنى أن الحياة الدنيا كالزرع يعجب الناظرين إليه لخضرته بكثرة الأمطار ، ثم لا يلبث أن يصير هشيما كأن لم يكن ، وإذا أعجب الزراع فهو غاية ما يستحسن. وقد مضى معنى هذا المثل في {يونس} و {الكهف} . وقيل: