فهرس الكتاب
يقال: ذأمه يذأمه ، مثل ذأب يذأب ، والمفعول مذؤوم مهموزا ، ومنه {مَذْمُومًا مَدْحُورًا} ويقال: ذامه يذومه مخففا كرامه يرومه.
قوله تعالى: { وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} قالوا: لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول فهلا يعذبنا الله. وقيل: قالوا إنه يرد علينا ويقول وعليكم السام والسام الموت ، فلو كان نبيا لاستجيب له فينا ومتنا. وهذا موضع تعجب منهم ، فإنهم كانوا أهل كتاب ، وكانوا يعلمون أن الأنبياء قد يغضبون فلا يعاجل من يغضبهم بالعذاب. {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} أي كافيهم جهنم عقابا غدا {فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أي المرجع.
الآية: [9] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} نهى المؤمنين أن يتناجوا فيما بينهم كفعل المنافقين واليهود فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} أي تساررتم. {فَلا تَتَنَاجَوْا} هذه قراءة العامة. وقرأ يحيى بن وثاب وعاصم ورويس عن يعقوب {فَلا تَتَنَاجَوْا} من الانتجاء {وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ} أي بالطاعة {وَالتَّقْوَى} بالعفاف عما نهى الله عنه. وقيل: الخطاب للمنافقين ، أي يا أيها الذين آمنوا بزعمهم. وقيل: أي يا أيها الذين آمنوا بموسى. {الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي تجمعون في الآخرة.
الآية: [10] {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}