فعول فهو مفتوح الأول ؛ مثل سفود وكلوب وتنور وسمور وشبوط ، إلا السبوح والقدوس فان الضم فيهما أكثر ؛ وقد يفتحان. وكذلك الذروج"بالضم"وقد يفتح. {السَّلامُ} أي ذو السلامة من النقائص. وقال ابن العربي: اتفق العلماء رحمة الله عليهم على أن معنى قولنا في الله"السَّلامُ": النسبة ، تقديره ذو السلامة. ثم اختلفوا في ترجمة النسبة على ثلاثة أقوال: الأول: معناه الذي سلم من كل عيب وبريء من كل نقصى. الثاني: معناه ذو السلام ؛ أي المسلم على عباده في الجنة ؛ كما قال: {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} . الثالث: أن معناه الذي سلم الخلق من ظلمه.
قلت: وهذا قول الخطابي ؛ وعليه والذي قبله يكون صفة فعل. وعلى أنه البريء من العيوب والنقائص يكون صفة ذات. وقيل: السلام معناه المسلم لعباده. قوله تعالى: {الْمُؤْمِنُ} أي المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب. وقيل: المؤمن الذي يؤمن أولياءه من عذابه ويؤمن عباده من ظلمه ؛ يقال: آمنه من الأمان الذي هو ضد الخوف ؛ كما قال تعالى: {وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} فهو مؤمن ؛ قال النابغة:
والمؤمن العائذات الطير يمسحها ... ركبان مكة بين الغيل والسند
وقال مجاهد: المؤمن الذي وحد نفسه بقول: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} . وقال ابن عباس: إذا كان يوم القيامة أخرج أهل التوحيد من النار. وأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبي ، حتى إذا لم يبق فيها من يوافق اسمه اسم نبي قال الله تعالى لباقيهم: أنتم