فهرس الكتاب

الصفحة 6665 من 7446

الثامنة- أمر الله تعالى برد مثل ما أنفقوا إلى الأزواج ، وأن المخاطب بهذا الإمام ، ينفذ مما بين يديه من بيت المال الذي لا يتعين له مصرف. وقال مقاتل: يرد المهر الذي يتزوجها من المسلمين ، فإن لم يتزوجها من المسلمين أحد فليس لزوجها الكافر شيء. وقال قتادة: الحكم في رد الصداق إنما هو في نساء أهل العهد ؛ فأما من لا عهد بينه وبين المسلمين فلا يرد إليهم الصداق. والأمر كما قاله.

التاسعة- قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} يعني إذا أسلمن وانقضت عدتهن لما ثبت من تحريم نكاح المشركة والمعتدة. فإن أسلمت قبل الدخول ثبت النكاح في الحال ولها التزوج.

العاشرة - قوله تعالى: {إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} أباح نكاحها بشرط المهر ؛ لأن الإسلام فرق بينها وبين زوجها الكافر.

الحادية عشرة- قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} قراءة العامة بالتخفيف من الإمساك. وهو اختيار أبي عبيد لقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وقرأ الحسن وأبو العالية وأبو عمرو"وَلا تُمْسِكُوا"مشددة من التمسك. يقال: مسك يمسك تمسكا ؛ بمعنى أمسك يمسك. وقرئ"وَلا تُمْسِكُوا"بنصب التاء ؛ أي لا تتمسكوا. والعصم جمع العصمة ؛ وهو ما اعتصم به. والمراد بالعصمة هنا النكاح. يقول: من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعتد بها ، فليست له امرأة ، فقد انقطعت عصمتها لاختلاف الدارين. وعن النخعي: هي المسلمة تلحق بدار الحرب فتكفر ؛ وكان الكفار يتزوجون المسلمات والمسلمون يتزوجون المشركات ؛ ثم نسخ ذلك في هذه الآية. فطلق عمر بن الخطاب حينئذ امرأتين له بمكة مشركتين: قريبة بنت أبي أمية فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة. وأم كلثوم بنت عمرو الخزاعية أم عبدالله بن المغيرة ؛ فتزوجها أبو جهم بن حذافة وهما على شركهما. فلما ولي عمر قال أبو سفيان لمعاوية: طلق قريبة لئلا يرى عمر سلبه في بيتك ، فأبي معاوية من ذلك. وكانت عند طلحة بن عبيدالله أروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت