فهرس الكتاب

الصفحة 6711 من 7446

بأصبعة. فكان من المنافقين من ثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد ، وكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه مستترا به حتى يخرج ؛ فأنزل الله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} الآية. قال السهيلي: وهذا الخبر وإن لم ينقل من وجه ثابت فالظن الجميل بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوجب أن يكون صحيحا. وقال قتادة: وبلغنا أنهم فعلوه ثلاث مرات ؛ كل مرة عير تقدم من الشام ، وكل ذلك يوافق يوم الجمعة. وقيل: إن خروجهم لقدوم دحية الكلبي بتجارته ونظرهم إلى العير تمر ، لهو لا فائدة فيه ؛ إلا أنه كان مما لا إثم فيه لو وقع على غير ذلك الوجه ، ولكنه لما اتصل به الإعراض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والانفضاض عن حضرته ، غلظ وكبر ونزل فيه من القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل. وجاء عن وسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل ما يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه". الحديث. وقد مضى في سورة"الأنفال"فلله الحمد. وقال جابر بن عبدالله: كانت الجواري إذا نكحن يمررن بالمزامير والطبل فانفضوا إليها ؛ فنزلت. وإنما رد الكناية إلى التجارة لأنها أهم. وقرأ طلحة بن مصرف"وإذا رأوا التجارة واللهو انفضوا إليها". وقيل: المعنى وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها ، أو لهوا انفضوا إليه فحذف لدلالته. كما قال:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

وقيل: الأجود في العربية أن يجعل الراجع في الذكر للآخر من الاسمين.

الثانية- واختلف العلماء في العدد الذي تنعقد به الجمعة على أقوال ؛ فقال الحسن: تنعقد الجمعة باثنين. وقال الليث وأبو يوسف ، تنعقد بثلاثة. وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة: بأربعة. وقال ربيعة: باثني عشر رجلا. وذكر النجاد أبو بكر أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو خالد يزيد بن الهيثم بن طهمان الدقاق ، حدثنا صبح بن دينار قال حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت