فهرس الكتاب

الصفحة 6729 من 7446

وقد يجوز أن يخبر عنه وعمن فعل فعله. وقيل: قال ابن أبي لما لوى رأسه: أمرتموني أن أومن فقد آمنت ، وأن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت ؛ فما بقي إلا أن أسجد لمحمد.

الآية: [6] {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} يعني كل ذلك سواء ، لا ينفع استغفارك شيئا ؛ لأن الله لا يغفر لهم. نظيره: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} ، {قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ} . وقد تقدم. {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} أي من سبق في علم الله أنه يموت فاسقا.

الآية: [7] {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ}

ذكرنا سبب النزول فيما تقدم. وابن أبي قال: لا تنفقوا علي من عند محمد حتى ينفضوا ؛ حتى يتفرقوا عنه. فاعلمهم الله سبحانه أن خزائن السموات والأرض له ، ينفق كيف يشاء. قال رجل لحاتم الأصم: من أين تأكل ؟ فقال: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} . وقال الجنيد: خزائن السموات الغيوب ، وخزائن الأرض القلوب ؛ فهو علام الغيوب ومقلب القلوب. وكان الشبلي يقول: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} فأين تذهبون. {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ} أنه إذا أراد أمرا يسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت