فيه مدخل ؛ لأجل أن الرجعة والوعيد لا يدخل في المسائل المجتهد فيها ولا المختلف عليها ، وإنما يدخل في المتفق عليه. والصحيح تناوله للواجب من الإنفاق كيف تصرف بالإجماع أو بنص القرآن ؛ لأجل أن ما عدا ذلك لا يتطرق إليه تحقيق الوعيد.
الرابعة- قوله تعالى: {لَوْلا} أي هلا ؛ فيكون استفهاما. وقيل:"لا"صلة ؛ فيكون الكلام بمعنى التمني. {فَأَصَّدَّقَ} نصب على جواب التمني بالفاء. {وَأَكُونْ} عطف على"فَأَصَّدَّقَ"وهي قراءة ابن عمرو وابن محيصن ومجاهد. وقرأ الباقون"وَأَكُنْ"بالجزم عطفا على موضع الفاء ؛ لأن قوله:"فأصدق"لو لم تكن الفاء لكان مجزوما ؛ أي أصدق. ومثله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ } فيمن جزم. قال ابن عباس: هذه الآية أشد على أهل التوحيد ؛ لأنه لا يتمنى الرجوع في الدنيا أو التأخير فيها أحد له عند الله خير في الآخرة.
قلت: إلا الشهيد فإنه يتمنى الرجوع حتى يقتل ، لما يرى من الكرامة. {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} من خير وشر. وقراءة العامة بالتاء على الخطاب. وقرأ أبو بكر عن عاصم والسلمي بالياء ؛ على الخبر عمن مات وقال هذه المقالة.