فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 7446

وقرأ طلحة بن مصرف والأعرج {نهد} بنون على التعظيم"قَلْبَهُ"بالنصب. وقرأ عكرمة"يَهْدِأ قَلْبَهُ"بهمزة ساكنة ورفع الباء ، أي يسكن ويطمئن. وقرأ مثله مالك بن دينار ، إلا أنه لين الهمزة. {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} لا يخفى عليه تسليم من انقاد وسلم لأمره ، ولا كراهة من كرهه.

الآية: [12] {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}

الآية: [13] {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

أي هونوا على أنفسكم المصائب ، واشتغلوا بطاعة الله ، واعملوا بكتابه ، وأطيعوا الرسول في العمل بسنته ؛ فإن توليتم عن الطاعة فليس على الرسول إلا التبليغ . {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} أي لا معبود سواه ، لا خالق غيره فعليه توكلوا.

الآية: [14] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

فيه خمس مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي ؛ شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جفاء أهله وولده ؛ فنزلت. ذكره النحاس. وحكاه الطبري عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة"التغابن"كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد ، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه فقالوا: إلى من تدعنا ؟ فيرق فيقيم ؛ فنزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت